الصحافة
تعدّ الصحافة من العلوم الإنسانية، وتعتمدُ على جمع البيانات والمعلومات لإعداد التقارير حول حادثة معينة ونشرها على مجموعة مستهدفة من الناس، وتنشر هذه التقارير عبر وسائل الاتصال المسموعة والمرئية والمقروءة كالراديو والتلفاز والجريدة أو المجلة، وتكمن أهمية الصحافة في المنهجيات الذي يتبعها الصحفي في نقل المعلومات عبر وسائل الاتصال، كما تلعب أهميتها في صناعة الرأي العام لدى مجتمع معين، وهذا إن دلّ على شيء فيدل على أهمية الصحافة في الأدوار الذي تلعبها في مختلف الأنساق الاجتماعية.
أهمية الصحافة
تكمن أهمية الصحافة في أنها تنقل الأحداث البعيدة للبشر، ففي العصور القديمة لم تكن فكرة الصحافة موجودة، ولم يكن البشر منفتحين على بعضهم البعض، فقد أتاحت الصحافة للمجتمع في معرفة كلّ ما يحدث في الجوار والأماكن البعيدة، كما تعمل على زيادة وعي الأفراد من خلال بثّ المعرفة والثقافة، وأيضاً من خلالها تنظم حركات الأفراد داخل المجتمع وتعمل على الضبط الاجتماعيّ للجماعة، وتكمن أهمية الصحافة في الانفتاح على تفاصيل ومعالم الشعوب الأخرى، وذلك يمنح الشعوب الشعور بالثقة باعثها التعرّف على ثقافة الشعوب الأخرى.
يمكن للصحافة أن تصنع الرأي العام في المجتمع من خلال بث الأحداث في مسار مأدلج، لكي تؤثر على المجتمع بأكمله ويصبح للجميع موقف الجهة نفسه، ومن أهم ما تلعبه الصحافة في حياة الفرد اليومية هو تعريفه بأحوال المدن والاقتصاد والسياسة التفصيلية لكل يوم، وقد أصبح هذا شيئاً من الثقافة البشرية المعاصرة بحسب تاريخ نشوء الصحافة.
تاريخ الصحافة
إن تاريخ الصحافة مرتبط بتاريخ اختراع الطابعة، ولكنّها كفكرة تعدّ أقدم من ذلك، فالخطابات الرئاسية والإقطاعية التي كانت تلقى على أيدي رجال الدين أو رجال الرئيس أو الحاكم أمام الناس أو الفلاحيين في النظام الإقطاعي عُدَّتْ صحافة، حيث كان هناك رجالٌ متخصصون في كتابة الخطابات الموجّهة للشعب، وكانوا يلخصون كلام الحاكم إلى تقارير، أما في عصر النهضة بعد اختراع الطابعة فكانت ألمانيا أول من أنشأ صحيفة رسمية واسمها” Relation aller Fuernemmen und gedenckwürdigen Historien”، في مدينة ستراسبورغ عام 1605، وكانت عبارة عن ملخصات الحروب والمعارك والقرارات الجديدة، حيث كانت هذه الصحيفة موجهة لفئة معينة وليست للعامة، وبعد تلك الصحيفة الألمانية نشأت العديد من الصحف الأوربية وتطورت إلى أن وصلت إلى ما عليه الصحف الإخبارية بمختلف أنواعها، إذ أصبحت مقروءة ومسموعة ومرئية.
add_comment ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق